الشيخ السبحاني

34

دليل المرشدين إلى الحق اليقين

المتطفّلون على موائد المسلمين فقد اتّبعوا تلك الفرضية الخاطئة في بحوثهم . نظر المحقّقين في الفرضية 1 . ما سرده الطبري من قصة - مع الغض عمّا في سندها من مجاهيل - أشبه بالأساطير والخرافات ، إذ كيف يصح لإنسان أن يصدّق أنّ يهودياً جاء من صنعاء وأسلم في عصر عثمان ، واستطاع أن يُغري كبار الصحابة والتابعين ، ويخدعهم ويطوف بين البلاد واستطاع أن يكوّن خلايا ضد عثمان ويستقدمهم إلى المدينة ويؤلّبهم على الخلافة الإسلامية ، فيهاجموا داره ويقتلوه ، بمرأى ومسمع من الصحابة العدول ومن تبعهم بإحسان ، هذا شيء لا يحتمله العقل وإن وطّن نفسه على قبول العجائب والغرائب ! ! إنّ هذه القصة تمسّ كرامة المسلمين والصحابة والتابعين وتصوّرهم أُمّة ساذجة يغترون بفكر يهودي ماكر متظاهر بالإسلام دون أن يعرفوه ، وفيهم السادة والقادة والعلماء والمفكّرون ! ! 2 . انّ القراءة الموضوعية لسيرة عثمان بن عفان ومعاوية بن أبي سفيان تثبت أنّهما لا يسمحان للمعارضين بالتحرك في البلاد الإسلامية وبثّ الدعاية ضدهم ، والشاهد على ذلك : أ . لما خالف أبو ذر عثمان بن عفان نفاه من المدينة إلى الربذة ، لاعتراضه عليه في تقسيم الفيء وبيت المال على أبناء عمومته . ب . ضرب عثمان عمّار بن ياسر حتّى انفتق له فتقاً في بطنه